Monday, May 22, 2017 المشي لمسافات طويلة من أجل الصحة: ربط الناس مع الطبيعة وربطهم ببعضهم البعض
القصص

تهدف مبادرة أطلقت في سانتا مونيكا، بكاليفورنيا إلى جمع الناس معا في الطبيعة من أجل العمل على تعزيز صحتهم.

وتُعرف سانتا مونيكا بشواطئها الجميلة، ومناخها اللطيف على مدار السنة، وسلاسل الجبال مع مئات الأميال من مسارات المشي ومسارات الدراجة التي تمتد لمسافات طويلة.

ويستفيد السياح بالتأكيد من هذه الثروة الطبيعية: فقد زار 7.9 مليون شخص المدينة في عام 2014. ومع ذلك، قد يكون من المستغرب، معرفة أن العديد من سكان المدينة البالغ عددهم 92,000 نسمة، لا يعرفون العواقب السلبية التي تؤثر على صحتهم البدنية والعقلية.

وتهدف مبادرة "العلاج بالمشي"، التي ستبدأ في يوم البيئة العالمي (5 يونيو) هذا العام، إلى تحويل هذا الوضع وتحسين صحة الناس من خلال ربطهم بالطبيعة وربطهم ببعضهم البعض.

يقول تشاد هيلدبراند، مؤسس المبادرة: "إننا نرتقي إلى إحداث تغيير، سواء حرفيا أو مجازيا".

ويهدف هيلدبراند البالغ من العمر 37 عاما إلى تثقيف مجتمعه بشأن أهمية الصحة التكاملية - وهو النهج الذي يتضمن الجسم والعقل والروح - بغض النظر عن الوضع الاجتماعي. وكصيدلي، لاحظ هيلدبراند كيف أن نقص النشاط البدني والعزلة الاجتماعية في أمريكا يؤدي إلى تزايد عدد الأدوية التي توصف للمرضى.

ووفقا لبحث أجرته  IMS Health ، بلغ مجموع الوصفات الطبية التي صرفت في الولايات المتحدة في عام 2015  إلى 4.4 مليار، بزيادة 1 في المائة عن العام السابق. غير أن الوصفات المضادة للاكتئاب ارتفعت بنسبة 10 في المائة. وتبين البحوث أيضا أن العزلة الاجتماعية لها آثار سيئة على الصحة. فالأفراد الذين يعانون من اتصال اجتماعي أقل قد يكون لديهم  أنماط نوم مضطربة، وتغيير في أجهزة المناعة، ومزيد من الإصابة بالالتهاب مع مستويات أعلى من هرمونات التوتر.

وفي سانتا مونيكا، وجد مشروع الرفاهية أن 52 في المائة من السكان لا يمارسون أي شكل من أشكال النشاط البدني اليومي رغم وجود ملعب طبيعي ضخم بالقرب من منازلهم. ويقضي 55 في المائة فقط وقت الفراغ في الخارج في الهواء الطلق مرة واحدة في الأسبوع على الأقل. وأفاد ثلثهم بأنهم يشعرون بالتوتر طوال الوقت أو معظمه.

ويأمل العلاج بالمشي زيادة تحسين هذه الأرقام من خلال الاستفادة من الثروات الطبيعية في جميع أنحاء. سانتا مونيكا هي موطن لسلسلة جبال ساحلية مذهلة، والتي توفر مناظر بانورامية لوسط مدينة لوس أنجليس وجبال سان غابرييل ووادي سان فيرناندو والمحيط الهادئ.

سيزدهر العلاج بالمشي بين الأفراد الذين يسعون للحصول على المشورة الصحية والعافية مع اختصاصيي الصحة التكامليين من مجتمعهم المحلي على سلسلة من الرحلات الجماعية الصديقة التي تجري عدة مرات كل أسبوع. ولضمان حصول الجميع على فرصة للمشاركة، فإنهم يعملون على مشروع يدعو إلى دفع مقابل إلى المعلمين حسبما تراه منصفا.

اختار هيلدربراند يوم البيئة العالمي لإطلاق المبادرة الجديدة، حيث أن موضوع عام 2017 المعنون ربط الناس بالطبيعة له مردود جيدا.

وقول هيلدبراند: "لم أكن أن أتخيل يحدث هذا في الحلم بصورة أكثر ملاءمة". "لذلك، في يوم البيئة العالمي، نحن نخطط لجمع مجتمع مدينة سانتا مونيكا وجيرانها معا وربطهم بالطبيعة. "سنستفيد من مدينتنا الجميلة، ونساعد زملائنا المقيمين على السير على الطريق الصحيح للعيش بصحة جيدة، والاحتفال بيئتنا من شروق الشمس إلى غروبها".

ويستضيف العلاج بالمشي حدثين بمناسبة يوم البيئة العالمي في منطقة لوس أنجلوس الكبرى.

يتمثل الحدث الأول في جلسة اليوغا أثناء شروق الشمس في بستان الجميز في غيتيواي بارك، يليه المشي لمسافة 3 أميال للنظر إلى المناظر الطبيعية من وسط مدينة لوس انجليس والمحيط الهادئ. ويتمثل الحدث الثاني في المشي التأملي في تانون كانيون التي تأخذ زوارها إلى متاهة حجر دائرية لمشاهدة غروب الشمس.

ويقول هيلدبراند: "أحيانا يبدأ التغيير بالأفراد، ولكن التغيير يمكن أن يحدث بشكل أكثر فعالية عندما نجتمع معا". "سواء كنا نعمل معا كمجتمع صغير لمعالجة صحتنا أو اتخاذ مبادرة عالمية، فمعا يمكننا أن نواجه تحدياتنا وبذل المزيد من الجهد، وبذلك نخلق تغييرا اجتماعيا إيجابيا."

 

المنشورات الحديثة
Press Releases عمليات تنظيف ضخمة وإنشاء متنزهات وطنية جديدة في سعي البشرية لحماية الطبيعة في يوم البيئة العالمي

من البوسنة إلى شيلي، ومن الأردن إلى فنلندا، البلدان تعلن عن مناطق محمية جديدة يبلغ مجموع مساحتها أكثر من 1600 كيلومتر مربع - للمرة الأولى على الإطلاق، مساحة المناطق المحمية البحرية أكبر من المناطق المحمية البرية.- سيتم إضاءة بعض المعالم الأكثر شهرة في العالم، بما في ذلك مبنى إمباير ستيت وشلالات نياجرا باللون الأخضر في يوم البيئة العالمي

Connect with nature التواصل مع الطبيعة يجعلنا بمثابة الأوصياء على كوكبنا

يرى السيد إريك سولهايم، رئيس الأمم المتحدة للبيئة، أن التقارب مع الطبيعة يساعدنا في رؤية الحاجة إلى حمايتها